تحدّثت وإحدى السيدات المتقدمات في العمر كانت تصطحب كلبها في إحدى جولاته الصباحية .. عن الدافع وراء خروجها في هذا الطقس الشديد البرودة .. فرمقتني بنظرةٍ تفحصية هدفت من خلالها التعرف على مدى رجاحة عقلي .. فكيف لي أن أسأل عما هو بديهي وواضح الإجابة .. إلا أنها إستدركت وعذرت جهلي حيث .. أني أجنبية ولا أعي قيمة الإنسان .. فكيف بالحيوان .. كل ذلك مر في دماغها خلال أجزاء
قيل إن العالم كتاب … من لم يسافر فيه … لم يقرأ سوى صفحة واحدة .. وأنا لم أتصفح الكثير ولكني تفحصت ما تصفحت .. أعشق رؤية الأماكن على طبيعتها .. أعشق عبق تاريخها .. لذا لا أعتلي جوادي قبل سرجه .. والتأكد من سلامته .. أحدد وجهتي .. وأحسب وقتي .. إن تهت .. أستمتع بطريقي … وإن وصلت … أستزد من المعارف … فمعي كل الوقت
كنا صغار .. كبرنا وكبر الصغار .. مرت الأعوام ولا زال الطفل داخلنا يرفض الإستسلام للزمن .. يرفض تقبل فكرة أنه في مرحلة أخرى تفرض عليه حدوداً جسدية .. ونفسية جديدة. لم يعد الجسم يواكب العقل .. فالعقل محلق .. وصل إلى كواكب بعيدة .. ولكن لا زال الجسم يسحبه إلى الأسفل بخيط واهيٍ .. يسحبه إلى الأرض .. يفرض عليه واقعاً مرفوضاً .. واقع مرير .. يسحبه إلى سجن
إلى خير جليس .. تحية وبعد. عرفتك في وقت مبكر من عمري .. أحببتك .. وأحببت عالمك .. كنت في البداية مجرد صور .. ولكن حتى بصورك كنت ساحراً .. جذبتني إليك .. جعلتني أحلق في فضاءك .. بلا جناح .. وأغوص .. أغوص في بحرك دون بلل .. عرّفتني على شخصياتك .. حادثتها .. سُحرت بها .. تعلمت منك الكثير .. دون أن أتحرك من مكاني .. جعلتني أهلاً للجلوس مع الكبار .. وبات
إذا حاولت الفشل ونجحت .. فأيهما أنت .. فاشل أم ناجح … تساؤل نظري يحمل الكثير من الفلسفة .. ولكن في إجابتك تحدد مدىفشلك أو نجاحك … أو قل نظرتك للفشل والنجاح ..أما إجابتي .. ففي نهاية الخاطرة قد تتضح. أسأل نفسي .. كثيراً .. ما مدى فشلي .. أونجاحي في الحياة .. والغريب أن إجابتي تتبدل في كل مرة أسأل فيها نفسي ذلك السؤال ..رغم تصالحي مع نفسي وصراحتي التي
منهجان تربويان متناقضان .. مبدأ الإعتراف .. ومبدأ الثواب والعقاب أو كما يحلو للبعض تسميته بالعصا والجزرة. من الصعب .. وليس من المستحيل .. على إنسان تبنى فكر أو أسلوب إنتهج نقيضه من البداية. لقد تربيت في عالم يحضك على بذل الجهد في مقابل شيء ما .. ولنقل مكافأة .. في حين أنك ستعاقب .. في حال عدم بذلك الجهد. وأعيش الآن في عالم .. دعى ويدعو لإنتهاج مبدأ
عذراً أرخميدس ولكني أيضاً وجدتها .. متأخرة ربما .. لكني وجدتها … وجدت أن المرأة والرجل لا يمكن أن يتفقا مهما تناقشا .. لا يمكن لهما الإتفاق على مَن الأذكى .. مَن الأجدر .. مَن سبب الحياة وأصلها .. واليوم أضيف للائحة الخلافات .. مَن الأقوى .. مَن الأجمل … مَن الأغنى … اللائحة تطول ومعها تتسع الشقة والخلاف … ويبقى الرجل رجلاً والمرأة مرأة … لا يمكن لطرف إقناع
أعترف بأن التعامل مع صاحب العقل أسهل بكثير من التعامل مع صاحب القلب .. لأنك عن طريق العقل تصل إلى القلب .. فيما قد لا يوصلك القلب إلى العقل .. أن تخاطب العقل يعني أنك إذا ملكت ما يكفي من البراهين .. فكلامك باق .. أما أن تخاطب القلب فيعني أنك ملكت القلب وقتذاك .. وكلامك باق لبرهة. لدينا الكثير من التحفظات على الغرب عامة .. كما لديهم .. نخشى كثير
كلنا يطمح أو طمح أن يكون جميلاً .. قوياً .. غنياً .. أو حكيماً. منا من عمل على تحقيق طموحه .. ومنا من لا زال يعمل .. كما أن منا من لا يملك غير الحلم. لا ضير في الأحلام .. فهي متنفسنا وأرضنا التي نفرغ فيها طاقتنا الزائدة .. لكن شتان ما بين الطموح والحلم ..فالطموح هو الوقود الذي يدفعنا للأمام .. للتطور .. أما الحلم فهو الطريق الأخضر المشجر ..يعجبنا
هذا المايسترو .. لا يشبه غيره .. فهو لا يقود فرقة .. بل يقود نفسه .. هذا المايسترو .. لا يقود فقط .. بل يعزف أيضاً .. هذا المايسترو .. لا يعتلي خشبة المسرح .. فالشارع مسرحه. يبهرك في ادائه دون تصنع .. في حركاته التي تضحكك أحياناً وتفاجئك في أحيان أخرى .. حتى في صمته يبهرك .. تراه مبتسماً طوال الوقت .. وإن عبس .. فعبسه مداعبة. أراه وأنا في طريقي إلى العمل
خربشات